
شهدت سوق التمويل الاستهلاكي في مصر نموًا كبيرًا خلال عام 2025، حيث بلغت قيمة التمويلات نحو 1.8 مليار دولار (96.3 مليار جنيه)، بزيادة 57% مقارنة بالعام السابق، بحسب أحدث بيانات أصدرتها الهيئة العامة للرقابة المالية.
يأتي هذا النمو في ظل توسع كبير في خدمات التمويل غير المصرفي واستفادة أكثر من 10.8 مليون عميل من هذه الحلول.
وطبقًا لما أعلنته هيئة الرقابة المالية، أصبح القطاع غير المصرفي في مصر واحدًا من أسرع القطاعات نموًا، مع تزايد الاعتماد على حلول التقنية المالية وانتشارها بين الأفراد والشركات والمستثمرين على حد سواء.
وقد وصلت قيمة التمويلات الممنوحة من خلال الجهات الخاضعة للرقابة إلى حوالي 26.5 مليار دولار (1.4 تريليون جنيه) بنهاية 2025، وهو ما يعادل 54% تقريبًا من إجمالي التمويل الذي يحصل عليه القطاع الخاص والأسر والأفراد من القطاع المالي المصري ككل.
يشمل القطاع غير المصرفي في مصر اليوم أكثر من 2,500 شركة وجهة مرخصة منتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، بما في ذلك المناطق الأقل حظًا في الخدمات المالية.
وقد استفاد أكثر من 64 مليون عميل من أشكال مختلفة من التمويل أو الاستثمار أو التأمين عبر هذه الجهات، من خلال أكثر من 9.8 مليون عقد تمويل. اللافت كذلك أن معدلات التعثر في السداد لا تزال منخفضة وتقل عن 3%.
هذا النمو القوي يتزامن مع توسع ملحوظ في خدمات التمويل الرقمي والتقنية المالية، ما ساهم في توسيع قاعدة الشمول المالي وجذب أعداد أكبر من المستخدمين والمستثمرين لمنظومة الخدمات الخاضعة للرقابة.
كما تشير البيانات إلى أن مشاركة المستثمرين ونشاط الصناديق الاستثمارية في ازدياد، وهو ما يمكن أن يدعم عمق سوق المال المصري في ظل توجهات الهيئة لتعزيز التنوع في أدوات التمويل والاستثمار المتاحة.
في نفس الوقت تواصل الهيئة التركيز على تقوية الاستقرار السوقي، من خلال تطبيق معايير “بازل 3” للحوكمة وإدارة المخاطر، ومراجعة المحافظ الائتمانية، وتشديد الرقابة المؤسسية مع استمرار التوسع في القطاع.
هذا ومن المتوقع أن تتركز المرحلة المقبلة حول قدرة الشركات والمؤسسات على التوسع الرقمي السريع وتكامل الحلول بين الإقراض والاستثمار والتأمين، بجانب مواصلة الهيئة لجهودها في الرقابة ودعم الاستقرار وتوسيع الشمول المالي.
The post سوق التمويل الاستهلاكي في مصر يقفز 57% ويصل إلى 1.8 مليار دولار is republished from عالم التقنية








